تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
71
مصباح الفقاهة
متعلقه ، وليس بينهما اتحاد حقيقي ولا عرفي أصلا ليفرض المبيع واحدا والبيع واحدا ، بل هما متغائران وأحدهما أجنبي عن الآخر ، غاية الأمر جامعهما أمر اعتباري وهو البيع أي أبرز البايع بيعهما بمبرز واحد ، وهذا لا يوجب الاتحاد من جميع الجهات . كلام صاحب الجواهر ( رحمه الله ) والمناقشة فيه ولا يرد على ذلك ما ذكره صاحب الجواهر ( 1 ) ، من أن المقام نظير فسخ العقد في جزء المبيع وأنه بديهي البطلان ، فإن متعلق العقد أمر واحد فلا يجوز الفسخ في بعضه دون بعضه ، فإنه بعد الالتزام بالانحلال فلا يلزم ذلك أصلا ، فإنه فرق بين المقامين ، فإنه مع وحدة المبيع عقلا أو عرفا لا معنى للفسخ في البعض دون بعض ، بل لا خلاف في عدم جوازه ، وهذا غير كون المبيعين في بيع واحد . وهل يلتزم صاحب الجواهر بانتفاء خيار الحيوان فيما لو باع فرسا مع الدار ، أو هل يلتزم بأنه إذا نهى المولى عبده تكليفا عن بيع حيوان فباعه العبد مع الدار ، فإنه يقال : إن المبيع ليس هو الحيوان هنا بل المجموع المركب ، وأيضا لازم كلامه أن لا يكون لأحد الشريكين خيار الأخذ بالشفعة إذا كان باع شريكه الآخر حقه مع ضميمة شئ آخر ، فإن المبيع هو المجموع المركب وهو بديهي البطلان ، ولا يلتزم بشئ منها صاحب الجواهر ، بل على مقالته لا بد من الالتزام ببيع ما يملك وما لا يملك معا ، فإن ما لا يملك ليس مبيعا حتى لا يجوز بيعه بل هو المجموع .
--> 1 - جواهر الكلام 23 : 250 .